Monday, January 21, 2019

إعلان جديد لشفرات الحلاقة "جيليت" يثير جدلا ودعوة لمقاطعة منتجاتها

تسبب إعلان جديد طرحته شركة "جيليت" يوصف بأنه يشير إلى التنمر وحركة "أنا أيضا" المناهضة للتحرش الجنسي ضد المرأة والذكورية العدوانية إلى انقسام الرأي على الإنترنت.
وتلاعب إعلان جيليت، المتخصصة في صناعة شفرات الحلاقة، بشعارها الشهير "أفضل ما يمكن أن يحصل عليه رجل" واستبدلته بشعار يقول "أفضل الرجال يمكنهم".
وتقول الشركة إنها ترغب من الرجال أن "يحاسبوا" بعضهم بعضا.
وأشاد البعض بالرسالة التي يطرحها الإعلان، الذي يهدف إلى تحديث شعار الشركة الذي تبنته طوال 30 عاما، في حين يقول آخرون إن جيليت "ماتت" بالنسبة لهم.
وحقق الإعلان نسبة مشاهدة على موقع يوتيوب بلغت أكثر من مليوني مشاهدة خلال 48 ساعة.
وتطرح الشركة من خلال الإعلان سؤالا "هل هذا أفضل ما يمكن أن يحصل عليه رجل؟" قبل عرض صور لتنمر وتحرش جنسي وسلوكيات تمييزية على أساس الجنس وسلوك ذكوري عدواني.
كما يقدم الإعلان أمثلة لسلوكيات أكثر إيجابية، مثل منع حدوث
وأضاف سوندرز :"إعلانهم أدى إلى دعاية جيدة وأرقام جيدة و تسبب في جدل، وهو شيء كان يجب أن يعرفوه عندما وضعوا هذا الإعلان".
وقال روب إن جيليت ستتوقع رد فعل سلبيا من بعض الناس تجاه إعلانها.
وأضاف: "وافق على هذا الإعلان كثيرون في الإدارة العليا لجيليت. لذا كان يجب أن يعرفوا أنه سيكون هناك رد فعل عنيف".
ويعتقد روب أن رد الفعل القوي سببه أن مثل هذا الإعلان بمثابة تحول بشأن ما كانت تروج له جيليت سابقا، وهو ما تسبب في مفاجأة للناس.
وأضاف :"إنه تغيير في موقف جيليت ويحدث بين عشية وضحاها، لاسيما مع التعليق الاجتماعي وهذا هو سبب تسجيل هذه الأرقام الهائلة".

"لابد أن يحدث هذا الحوار"

وعلى نقيض رد الفعل السلبي تجاه الرسالة الجديدة التي تطرحها الشركة، كان هناك أيضا الكثير من المدح والإشادة بسعي الشركة إلى الانضمام في حوار بشأن ما تعنيه الرسالة للرجل الحديث.
وقال غاري كومب :"نعرف أن الانضمام للحوار بشأن (الرجولة الحديثة) يعني تغيير طريقة تفكيرينا وصورتنا للرجال في كل مكان".
وأضاف: "ستراجع جيليت فورا المحتوى العام بالاستعانة بمجموعة من المعايير المحددة التي تهدف إلى ضمان مباديء الاحترام والمحاسبة وتحديد قالب لدورها في الإعلانات التي نطرحها، والصور التي ننشرها على وسائل التواصل الاجتماعي والكلمات التي نختارها، وأشياء أخرى".
هذه السلوكيات عندما تحدث في أماكن عامة.
وجنحت التعليقات على الفيديو إلى حد كبير إلى السلبية، وقال مشاهدون إنهم لن يشتروا منتجات جيليت مرة أخرى، على الإطلاق، ومنهم من قال إن الإعلان "دعاية نسائية".
وكتب أحد المشاهدين تعليقا غاضبا جاء فيه: "استطعتم في أقل من دقيقتين القضاء على أكبر حزمة مبيعات لمنتجاتكم، أحسنتم".
كما أعرب مستخدمو توتير عن خيبة أملهم من حملة جيليت الدعائية الجديدة.
ودعوا جيليت، التي تملكها شركة "بروكتير آند غامبل"، إلى نشر فيديو اعتذار.
بيد أن الشركة تعتقد أن إعلانها الجديد يتوافق مع شعارها، وقالت إنها تؤمن "بالأفضل في الرجال".
وقال غاري كومب، رئيس الشركة: "من خلال محاسبة بعضنا بعضا، ورفض الأعذار عند حدوث سلوك سيء، ودعم جيل جديد يعمل تجاه (أفضل) ما في شخصيته، نستطيع أن نساعد في إحداث تغيير إيجابي مهم خلال السنوات المقبلة".

"كان لابد أن يعرفوا أنه سيكون هناك رد فعل عنيف"

لكن على الرغم من أن رد الفعل تجاه الإعلان كان سلبيا إلى حد كبير، فإن المثل المأثور يقول "لا يوجد شيء يعرف باسم الدعاية السيئة".
وقال روب سوندرز، مدير حسابات في شركة "ميديا إجينسي غروب" البريطانية للدعاية والإعلان، لبي بي سي :"خطواتهم القادمة مهمة للغاية، لكن لا ينبغي أن ينتشر مثل هذا الذعر بالضرورة".